استئناف الجولة الملكية لدول افريقيا تجسيد لخطاب “أديس أبابا” التاريخي على ارض الواقع

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 19 فبراير 2017 - 6:22 مساءً
استئناف الجولة الملكية لدول افريقيا تجسيد لخطاب “أديس أبابا” التاريخي على ارض الواقع

شهدت العاصمة الغانية أكرا استقبالا حافلا للملك محمد السادس، ويعكس هذا التقدير والاحترام الكبير الذي يحظى به جلالة الملك لدى رؤساء وشعوب إفريقيا. ويمكن اعتبار هذه الزيارة الأولى من نوعها لهذا البلد الأنغلوفوني،في إطار جولة تقوده إلى عدد من الدول الإفريقية الشقيقة منها غينيا، حيث يوجد صديق كبير واستثنائي للمغرب على رأس الجمهورية الرئيس ألفا كوندي، والذي لعب أحد الأدوار الحاسمة في القمة الأخيرة للاتحاد الإفريقي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، و بعد محطة كوناكري، ينتظر أن يحل الملك محمد السادس بالعاصمة الزامبية لوساكا جمهورية زامبيا ثم مالي ودولة الكوت ديفوار. ويرى المتتبعون ان الزيارة الملكية هي بمثابة تجسيد لما اكده جلالة الملك في خطابه التاريخي خلال انعقاد قمة الاتحاد الافريقي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا والذي اعتبر وثيقة تاريخية، وخارطة طريق للنهوض بمستقبل القارة الإفريقية، ستمكن لا محالة من تعزيز البعد الجديد لالتزام المغرب إلى جانب إفريقيا، الالتزام التي تعد سمته البارزة دعم جهود التنمية وتعزيز الشراكة رابح – رابح التي تستشرف مستقبلا أفضل. حيث قال جلالته بالحرف ” أن هذه الساعة هي ساعة العودة إلى المنزل، من أجل المساهمة في تنمية أفريقيا “، و شدد عل أن المملكة لم تغادر القارة،بل استمرت العلاقات مع دولها دون انقطاع.ومما لا شك فيه أن هذه الزيارات المتواصلة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى إفريقيا تعكس الحرص الثابت لجلالته لإعطاء دفعة قوية ومضمون حقيقي لعلاقات تعاون ثنائي في ميادين التنمية ذات الأولوية، بهدف توضيح الرؤية الاستراتيجية للمغرب وتأكيد انتمائه الإفريقي.

يذكر ان هذه الزيارة الميمونة تأتي عقب العودة المظفرة للمغرب إلى موقعه الطبيعي ضمن الاتحاد الإفريقي، و كتتويج للجهود الحثيثة التي يبذلها على مستوى عدد من بلدان القارة، لاسيما في مجالي التنمية البشرية والاقتصادية المستندة على مبدأ التعاون جنوب- جنوب وتقاسم الخبرات والمنفعة المشتركة. بل و تجسد الزيارة التي يقوم بها جلالة الملك محمد السادس للدول الافريقية استمرارا للمشروع الملكي، الذي يقوده جلالة الملك في إفريقيا، والذي تؤطره رؤية واضحة قوامها التعاون الجدي و الملموس بين المملكة والدول الافريقية، فإذا كانت العلاقات السياسية والاقتصادية التي تجمع المغرب بمنطقة غرب إفريقيا قوية وراسخة على جميع الأصعدة، فإن الزيارة الرسمية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، على الخصوص لجمهورية غانا، وزامبيا ستمكن لا محالة من تعزيز صرح هذه الشراكة القائمة بين المملكة وبلدان المنطقة، وجعلها نموذجا للتعاون التواق إلى استشراف مستقبل أفضل. علما ان كل من غانا وزامبيا – وهي دولة مجاورة لجنوب إفريقيا – من الدول الإفريقية القليلة التي مازالت تعترف بالجمهورية الوهمية، وبغض النظر عن ذلك فان المغرب عازم كل العزم على تعزيز وإثراء الإطار القانوني المؤطر للعلاقات القائمة بين الرباط من جهة وأكرا ولوساكا من جهة اخرى وبالتالي تدارك الوقت الضائع والمضي قدما على درب تعزيز الشراكةوتسليط الضوء على الفرص الهائلة للتبادل والتعاون المتاحة في مختلف القطاعات. علما أنكل البيانات تأكد ان الرئيس الزامبي الجديد إدغار لونغوو كدا رئيس غانا نانا اكوفو ادو المنتخب في الانتخابات الرئاسية التي جرت شهر دجنبر الماضيينتميان إلى الجيل الجديد من الرؤساء الأفارقة، المتحررين من قيود الماضي والساعين إلى بناء علاقات اقتصادية مثمرة مع جميع الدول الإفريقية بما فيها المملكة المغربية.

المصدر - عبدالقادر البدوي
رابط مختصر