التهاب أسعار الخضر و الفواكه يدق ناقوس الخطر بمدن جهة الشرق

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 13 فبراير 2018 - 11:01 مساءً
التهاب أسعار الخضر و الفواكه يدق ناقوس الخطر بمدن جهة الشرق

وجدة الرسمية – محمد بلبشير

عرفت أسعار الخضر و الفواكه بمختلف مدن جهة الشرق ارتفاعا ملحوظا منذ بداية شهر دجنبر المنصرم و إلى حد اليوم ، جراء التساقطات المطرية المهمة التي عرفتها المنطقة ، وارتفاع تكاليف الجني و النقل و الصقي و ارتفاع أسعار المحروقات بشكل متتالي .
و عرفت أغلب مدن الجهة نقصا ملحوظا في تزويدها بالكميات الكافية من الخضر و الفواكه التي اعتادت استقبالها ، الأمر الذي أدى إلى التهاب الأسعار بزيادات تراوحت بين درهمين و ثلاثة دراهم و نصف بالنسبة للخضر ، في حين ارتفعت أسعار بعض الفواكه بأكثر من خمسة دراهم .

وأدت الاضطرابات الجوية المذكورة إلى ارتفاع أجور العمال الزراعيين الموسميين ، و مصاريف الجني ، كما تقلص عدد شاحنات تموين أسواق المنطقة بالخضر و الفواكه بعد إضرابات وسائل النقل الأخيرة و خاصة بالنسبة لشاحنات نقل البضائع ، وتراجعت حركة الرواج التجاري بالأسواق المحلية بسبب الارتفاع الصاروخي للمحروقات ، الشيء الذي أدى إلى عدم استقرار الأسعار ، وتقوية نشاط الباعة بالتقسيط من أصحاب العربات المدفوعة ، ممن يبحثون عن فرص استثنائية للربح ..

في هذا الصدد بأحد تجار الخضر و الفواكه بالأسواق الأسبوعية لعمالة وجدة/أنكاد ، و الذي برر غلاء أسعار الخضر و بعض الفواكه إلى الزيادات المتتالية في أسعار المحروقات و تقلب أحوال الطقس التي تعرفها المنطقة بالدرجة الأولى ، و تحدث بالخصوص عن منتوج البطاطا و التي تعرض بالأسواق بأكثر من 3 دراهم و نصف للكلج الواحد رغم ضعف جودتها لسبب عدم صلاحية البذور التي لم تعد تنتج كما كانت عليه من قبل ، أما السبب الثاني فيعود إلى المضاربة و تعدد الوسطاء..

وأشار أحد الفلاحين الذي يهتم بزراعة الخضر في هذا الإطار، إلى أن المنتجات الزراعية التي يتم تسويقها تباع من ثلاث إلى أربع مرات قبل أن تصل إلى سوق الجملة، مؤكدا أن هذه الوضعية نتجت عن نقص التنظيم في السوق، وأن قطاع التجارة في حاجة إلى مزيد من الضوابط التي من شأنها وضع حد لظاهرة الوساطة.

وتعرف أسعار الخضر والفواكه بالإضافة إلى البقول الجافة، لاسيما الحمص والفاصوليا والعدس، ارتفاعا محسوسا وهذا منذ عدة أسابيع في الأسواق اليومية و الأسبوعية بمدينة وجدة . من جهة أخرى أكد فلاح آخر : رمضان الرحيمي و كاتب نقابة بائعي الخضر و الفواكه بالأسواق الأسبوعية أن من بين أسباب ذلك ارتفاع أسعار المحروقات و الأسمدة و رداءة أحوال الطقس و الأمراض التي تصيب بعض الخضروات و الفواكه كمرض ” الخريطة ” و “الرتيلة” و “تاسريبيت”و هي أمراض تحتاج إلى أدوية إلا أن هذه الأدوية تعرض بأثمنة جد عالية ليس في مقدور الفلاح الحصول عليها بالإضافة إلى مصاريف جلب الماء و المحروقات و اليد العاملة …

و بجولة قصيرة إلى السوق الأسبوعي الحي الحسني و هو أكبر و أقدم سوق على مستوى جهة الشرق، تعرفنا على بعض أثمنة الخضر و الفواكه :

البطاطا : من 3،50 د. إلى 4 دراهم ، الطماطم من 6 د. إلى 7 دراهم ، اللوبيا شعرة من 10 د. إلى 12 دراهم، الخيار 6 دراهم ، الكروم 6 د. ، الجلبان من 12 إلى 15 درهم، القوق بين 7 و 8 دراهم، الجزر من 5 إلى 6 دراهم، الخس من 54 الى 6 دراهم، القرع بين 6 و 7 دراهم…

و بالنسبة لبعض الفواكه : التفاح من 10 د. إلى 15 درهم ، الموز من 8 إلى 12 درهم ، البرتقال من 3،50 د. إلى 5 دراهم ، الكليمنتين من 3،50 إلى 5 دراهم ..

و أصبح المواطن أمام هذه الأسعار الملتهبة يعاني من عدم ولوج الأسواق مما يتسبب في ركود البضاعة أحيانا و يصبح حتى التاجر بين السندان و المطرقة..

رابط مختصر