العنصرية و “الدسارة” يهددان قطاعا حيويا بوجدة

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 8 مارس 2017 - 9:03 مساءً
العنصرية و “الدسارة” يهددان قطاعا حيويا بوجدة

عجيب أمر بعض الناس المعروفين بالمعارضة لأجل المعارضة، فإن وجدوا شخصا يصلي قالوا إنه منافق، وإن لم يصل إنه كافر، وإن ارتدى لباسا أنيقا إنه متكبر، وإن لبس لباسا متواضعا، إنه بخيل، إذا اهتم بزوجته إنه مسحور، إذا عنف زوجته إنه جبان، إذا رأوا شخصا بجانب فتاة إنه يتحرش بها جنسيا، إذا رأوا شخصا يبتعد عن الفتيات، إنه “متبنت”، من أقام حفلا بهيجا بمناسبة زفافه راه “مخلوع” ومن لم يقم كذلك “أشداه” للحاجة اللي ما يقدلهاش، من لبست الحجاب إنها تخدع الناس، وإن لم تلبس الحجاب إنها متبرجة ، إذا توفرت حافلات للنقل هشة ومهترئة ومكتظة، إنها إهانة للناس، وإذا توفرت حافلات أنيقة هادو غي شفارة، إذا لم تتوفر الحافلة على الكراسي إنها حافلة لنقل الأغنام، وإذا توفرت الكراسي إنها حافلة غير صالحة لنقل عدد كبير من الناس…

ما إن حطت شركة موبيليس رحالها بمدينة وجدة لتحل محل شركة الشرق للحافلات والتي عانى المواطن الوجدي الكثير معها، سواء من حيث حالة حافلاتها المهترئة أو الاكتظاظ الذي كانت تشهده حيث كانت الحافلات تمتلئ عن آخرها بالركاب وكأنها تنقل قطعان الأغنام أو غيرها، فحتى الأغنام لم تكن يوما تنقل في الشاحنات مثل ما كان يجري بسكان وجدة، ولقد حلت شركة موبيليس بحافلاتها الأنيقة والجميلة اللون والمتوفرة على عدد كافي من الكراسي، لكن ومع كامل الأسف هناك بوجدة جهات لا ترضى لساكنة وجدة التنقل بشكل منظم، وجهات ترغب في الحصول على امتيازات داخل أجواء عكرة، الشيء الذي لم يتوفر لها مما جعلها تبكي حظوظها من رغيف كانت تتمتع به سابقا في أجواء فوضوية وبعيدة كل البعد عن النظام العام للنقل الحضري، ولأن الشركة الجديدة تشتغل في وضوح تام وبشكل جد قانوني وفق ما ورد في دفتر تحملاتها وبمصادقة أصحاب القرار، هذا شأن طائفة من الناس الذين لا يعرفون سوى المعارضة والضرب تحت الحزام للتشويش على ما يقوم به الآخر لصالح البلاد والعباد، وقد بلغت الوقاحة بالبعض العمل على تمرير رسائل مشينة تطالب بإرجاع مدينة الألفية إلى زمن الحافلات الهشة والمهترئة، هؤلاء الذين افتضح أمرهم… فهناك من يحرض الطلبة والتلاميذ للمطالبة بأشياء لم تشهدها أية دولة في العالم من قبيل المطالبة بتمتيع الطلبة بالاستفادة من التنقل بأثمة لو حلت أية شركة من شركات العالم لا يمكنها القبول بطلبها… وهناك جهات تحرض ساكنة حي “النيلو” لرفض التنقل في الحافلات المخصصة للحي مع ساكنة النهضة، حيث اعتبر بعض سكان حي النيلو أنهم من خير سكان وجدة وأن الآخرين ليسوا في مستواهم من حيث السلوك، فمن أين هذه العنصرية ؟ ومتى كان لأحد الحق في فرض شروطه على وسائل التنقل بفعل التمييز بين الناس؟ ومن يحق له أن ينظر لنفسه وكأنه أفضل من غيره ؟ وقد شهد اليوم 8 مارس 2017، امتناع سكان حي النيلو من التنقل في حافلات يمتطيها سكان حي النهضة، إنه أمر غريب، حيث قاموا بتعطيل تنقل المواطنين وبتعطيل خدمات الحافلات! حيث عبرت بعض ساكنة وجدة عن تتبرؤها من سلوكيات هذه الجهات التي تحاول إرجاع مدينة وجدة إلى ماكانت عليه، فالشركة لم تشتغل بوجدة سوى شهرين لحد الآن مما يجعل أحكام تلك الفئات المهرجة مفهومة جدا ومدبرة لفائدة جهات تبكي حظها من رغيف كانت تتمتع به سابقا، أتركوا إذن الشركة تشتغل، فالمسئولون عنها سوف يتدبرون الأمر شيئا فشيئا حتى تتحسن خدماتها أكثر فأكثر… وساكنة وجدة ترفض العودة إلى ما كانت عليه وترفض عودة تلك الحافلات التي كانت تعبث بالمواطنين وبأرواحهم بسبب الاكتظاظ وتلويثها للبيئة وتعدد حوادثها القاتلة….

المصدر - نورالدين بلبشير - وجدة الرسمية
رابط مختصر