“الكذبة البيضة” في شهر أبريل “جريمة نكراء”

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 1 أبريل 2016 - 10:08 صباحًا
“الكذبة البيضة” في شهر أبريل “جريمة نكراء”

الكذب سلوك مذموم ومستقبح في الإسلام وفي جميع الشرائع الدينية أو الدنيوية. ولقد حث الإسلام على الصدق في القول والعمل، ونبه إلى خطورة الكذب واعتبره جريمة نكراء. وقد وصف رسول الله صلى المؤمن بأن من خصاله عدم الكذب. عن بهز بن حكيم ، قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ” ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك به القوم ، ويل له ويل له”، أخرجه أبو داود والنسائي والحاكم في المستدرك وأحمد والبيهقي في السنن الكبرى والطبراني في المعجم الكبير وغيرهم. وحسنه الألباني في صحيح الجامع (رقم 7136).

ومع الأسف الشديد انتشرت ظاهرة الكذب في الآونة الأخيرة بشكل مقلق في العالم الأزرق (الفايسكذوب)، واستحل البعض انتحال هوية الآخرين وفتح حسابات شخصية مزورة باسمهم ونشر الأكاذيب باسمهم وتوسع الآخرون في (الكذب المبا) وأصبح سلاحا ضد الخصوم والمنافسين السياسيين. واعتادت بعض الجرائد الصفراء ذات الهم التجاري المحض أن تنشر أكاذيب ، تقليدا لعرف قبيح في المجتمعات الغربية وكأنه يوم عالمي للكذب يتم إحياؤه في فاتح أبريل من كل سنة (كذبة أبريل). ناهيك عن أساليب التزوير والفبركة والمونطاج واجتزاء الكلام عن سياقه بغرض الإساءة للخصم.

ما العمل إذن لتطويق هذه الظاهرة؟ هل نوصي أبناءنا وتلامذتنا أن يقاطعوا الإعلام هذا اليوم حتى لا يقعوا ضحية هذا التلاعب بالأخبار؟ أم ننظم حملات وطنية لمناهضة الكذب؟ أم نحاسب من أفتوا بجواز “الكذبة البيضة” التي أخذت اليوم جميع الأشكال والألوان؟ أم نفعل الترسانة القانونية لتخليق المشهد الإعلامي؟

هذه مجرد أسئلة نطرحها على الضمائر الحية في الإعلام النظيف وعلى كل النزهاء في جمعيات المجتمع المدني وعلى الباحثين في الظواهر الاجتماعية لتكون مادة للنقاش المجتمعي وربما أرضية لندوات ومحاضرات أو أيام دراسية.

رابط مختصر