بعد الطلاب والتلاميذ.. “موبيليس” تُفْرِحُ عمال الحي الصناعي والشركات الخاصة بوجدة

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 20 يناير 2017 - 12:22 مساءً
بعد الطلاب والتلاميذ.. “موبيليس” تُفْرِحُ عمال الحي الصناعي والشركات الخاصة بوجدة

بعد الاحتجاجات التي خاضها الطلاب والتلاميذ ضد شركة موبيليس للنقل الحضري بوجدة، جاء الدور هذه المرة على عمال ومستخدمي الحي الصناعي والشركات الخاصة. فقد شهدت “ساحة جدة” بشارع محمد الخامس زوال يوم الخميس 19 يناير وقفة احتجاجية، قام على إثرها العمال والمستخدمون بالشركات، باعتراض بعض الحافلات الجديدة بالشارع الرئيسي. وطالبوا بحق الاستفادة من الانخراط والاشتراك في خيوط الشركة بثمن تفضيلي 150 درهم في الشهر، أسوة بشركة الشرق (المنتهية) أو شركة النور.

وخلال الوقفة الاحتجاجية، استمعنا لإحدى العاملات بالحي الصناعي التي صرحت لنا وقالت : “ليس من العدل أن يجد المسؤولون حلولا عاجلة للطلبة والتلاميذ، ويتركونا نحن – الطبقة العاملة – نؤدي كل يوم ثمن التذكرة 3 دراهم وأكثر من أجرتنا الزهيدة” وتضيف المتحدثة أن إدارة الشركة لم يستجيب لمطالبهم بتخصيص بطائق اشتراك تناسب دخلهم الشهري وظروفهم الاجتماعية. وعلى الخط تدخلت إحدى السيدات التي تشغل “منظفة” بالحي الصناعي وطلبت الكلمة وقالت : “أتقاضى 600 درهم في الشهر، وأضطر الى استعمال خطين لشركة الحافلات، نظرا لبعد المسافة بين المنزل ومقر العمل.. ويكلفني التنقل بخطوط الحافلات الجديدة 12 درهما يوميا أي ما يزيد عن 300 درهم في الشهر.. فماذا سيبقى لي من الأجرة ؟”.

وربطا بالموضوع اتصلنا برئيس مصلحة النقل الحضري بجماعة وجدة وسألناه عن خلاصة الاجتماع الذي تم عقده مع ممثلي العمال والمستخدمين بالحي الصناعي وبعض الشركات الخاصة، فأوضح لنا أن كناش التحملات لا يتضمن بندا يتعلق ببطاقة انخراط العموم في خطوط الحافلات. وهذا القانون يسري على كل المدن المغربية حسب قوله. وشرح لنا السيد محمد بكوش أن الجماعة تحدد ثمن التذكرة وتشترط تحسين الخدمة والالتزام ببنود كناش التحملات.

وأضاف رئيس مصلحة النقل بالجماعة أن المطالب التي تقدم بها المستخدمون بالشركات الخاصة والمعامل بوجدة بتخصيص اشتراك شهري 150 درهما على غرار ما فعلته شركة الشرق والنور، يدخل في إطار اختصاص وصلاحية شركة الحافلات المعنية. ولا يحق للجماعة فرض شروط خارج الاتفاقية الموقعة بين الطرفين (الجماعة وشركات الحافلات). وخلص بكوش محمد إلى الدور الذي تقوم به جماعة وجدة والمتمثل في مراقبة الشركة المفوض لها ومدى التزامها بتعهداتها. وأكد بأن كل المطالب والشكاوى التي يتقدم بها المرتفقين، يعالجها رئيس جماعة وجدة عن كثب مع مسؤولي الشركة الجديدة.

من جانب آخر اتصلنا بالمدير العام لشركة موبيليس بخصوص موضوع احتجاجات عمال الحي الصناعي والموظفين على بطاقة الاشتراك الشهرية، فكان تعقيب السيد أحمد أوشيبو أن الاتفاقية واضحة تمنح حق الانخراط والاشتراك للطلبة والتلاميذ فقط. واستطرد قائلا أن الشركة غير ملزمة بتنفيذ شيء لم يرد في كناش التحملات. وأوضح المتحدث أن ما قامت به شركة الشرق والنور بفتح باب الانخراط للعموم ب 150 درهما في الشهر، لا يمكن أن تسايره شركة موبليس التي استثمرت الملايين بجلبها حافلات آخر طراز وتكنولوجيا ثمنها يتعدى 150 مليون سنتيم للحافلة الواحدة. ووظفت 238 عاملا من شركة الشرق التزاما ببنود الاتفاق. ويخلص المدير العام للشركة أن موبليس تسجل يوميا عجزا ماليا يقدر ب 40 في المائة منذ فاتح يناير تاريخ الشروع في تولي مرفق قطاع النقل بمدينة وجدة، ويتوقع استمرار هذا العجز خلال الشهور القادمة.. ويأمل في السنة الثانية من عمر الشركة تحسن الأوضاع وتسجيل أرباح تغطي عجز السنة الأولى. وإلى غاية ذلك التاريخ يقدم المدير العام للشركة حلا لعموم المواطنين وهو اقتناء بطاقة تعبئة خاصة بخطوط حافلات موبيليس.

ولم يحسم في الاجابة عن سؤالنا ما إذا كانت بطاقة التعبئة تخضع لتخفيض أو عروض مغرية كما تفعل بعض الشركات، لكنه وعدنا بالإجابة عن سؤالنا بعد اجتماع المجلس الاداري للشركة الذي سينعقد الاسبوع المقبل.

akhbar oujda،
المصدر - م . مشيور
رابط مختصر