جريمة إنسانية لم يسبق لها مثيل من داخل المستشفى الجامعي بوجدة

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 26 دجنبر 2016 - 12:50 صباحًا
جريمة إنسانية لم يسبق لها مثيل من داخل المستشفى الجامعي بوجدة

بدموع ملؤها الألم الذي ينتشر بجسم الشابة الصالحي عتيقة، التي وجدت نفسها ملقاة بقاعة الانتظار بمستعجلات المستشفى الجامعي لوجدة، تحكي قصتها مستنجدة بوزير الصحة وجلالة الملك، ليتدخلا من أجل إنقاذها مما تعرضت له داخل مستشفى تحول إلى مجزرة حسب ما يحكيه مقربون من الشابة.

عتيقة البالغة من العمر 24 سنة وفي تفاصيل قصتها تحكي، إن الأمر بدأ حين اصيبت بذاء على مستوى الأمعاء فسارعت بحثا عن علاج له وهو ما تم بالفعل، قبل أن تتفاجأ بالتهابات تحدث لها على مستوى الجلد، وهو ما جعلها تقصد المستشفى الجامعي بوجدة وتقصد أطباء اختصاصيين في المجال، غير أن معاناتها ازدادت بفعل الطريقة البشعة التي يتم بها معالجتها، حيث تؤكد أن المشرفين على حالتها يدخلونها لإحدى القاعات، ويحاولون معالجتها بشكل عنيف، دون استعمال أي مخدر أو دواء مهدئ، وهو ما يجعلها تصرخ صراخا كبيرا من الألم.

عتيقة التي يرتجف جسمها بالكامل متألمة مما يحدث لها، حلت من مدينة تاوريرت بحثا عن علاج في مستشفيات الوردي، غير أن الأمر لم يكن كما تصورته، فأرسلوها ــ تؤكد المتحدثة ــ لمستشفى المجانين معتبرين إياها أنها مجنونة، وهناك أصبحت تعاني من عقد نفسية وضرر نفسي كبير، أمست على إثره تشعر بالرعب والخوف الشديد في كل لحظة، خاصة وأنها شابة وفي كامل قواها العقلية.

الشابة المتألمة ما زالت لحد كتابة هذه الأسطر من اليوم الأحد الخامس والعشرين من دجنبر، ترقد في قاعة الانتظار بل وتابعت وجدة الرسمية كيف حاول بعض المشرفين على السرير الذي تنام عليه سحبه منها لغرض استخراج جثة فوقه، وغياب للمشرف على المستعجلات، بعدما بحثنا عنه في مختلف المرافق بالمستشفى.
ومحاولة من وجدة الرسمية التواصل مع مدير المستشفى الجامعي لوجدة بخصوص هذه الحالة الصحية التي تكشف حجم معاناة مستشفى بأكمله، إلا أن هاتفه ظل يرن دون أن يجيب، على الرغم من أننا أخبرناه في رسالة قصيرة أن الجريدة تتصل به على أساس أن يجيبنا دون أي رد منه.

عتيقة ما زالت تنتظر وزير الصحة مؤكدة أنها لم تستطع الأكل منذ يومين لأن جلدها اصيب بتعفنات حادة، مشيرة إلى أنها تركت طفلها الوحيد بتاوريرت لدى أقاربها للعناية به.

رابط مختصر