خطير بالريف.. هجرة جماعية عبر “قوارب الموت” هربا من الاعتقالات والاقتصاد المشلول

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 2 يوليوز 2017 - 7:27 مساءً
خطير بالريف.. هجرة جماعية عبر “قوارب الموت” هربا من الاعتقالات والاقتصاد المشلول

كشفت معطيات جديدة تناقلتها مجموعة من المنابر الإعلامية الإسبانية، نقلا عن منظمات غير حكومية ونشطاء حقوقيين، أن عددا من أبناء الريف يركبون البحر هربا من الأوضاع في المنطقة.

وقالت المصادر ذاتها، إن أزمة الريف وتكثيف حملة القمع والاعتقالات من قبل الأمن في الحسيمة وضواحيها، وتحسن الأحوال الجوية، وتدهور الوضع الاقتصادي في الشمال، كلها عوامل رفعت من منسوب هجرة شباب الشمال إلى الجنوب الإسباني، منذ النصف الثاني من الشهر المنصرم.

المصادر ذاتها حذرت من كون ظاهرة الهجرة عادت إلى نسختها الأولى قبل 15 سنة، عندما كان المغاربة يشكلون أغلب ركاب “قوارب الموت” بدل مهاجري إفريقيا جنوب الصحراء.

في هذا الصدد، أوضح خوان إغناسيو ثويدو، وزير الداخلية الإسبانية، الأسبوع المنصرم، أن إسبانيا سجلت في الآونة الأخيرة ارتفاعا ملحوظا في منسوب الهجرة السرية، خاصة في منطقة الأندلس. الوزير الإسباني تجنب الحديث عن مصدر الهجرة السرية، خاصة وأن تصريحاته جاءت قبل اجتماعه، يوم الجمعة الماضي، بعبد الوافي الفتيت، وزير الداخلية المغربي.

من جهتها، علقت هيلينا مالينو، رئيسة المنظمة غير الحكومية “مشيا على الحدود”، على ارتفاع ضغط الهجرة من شمال المملكة صوب السواحل الإسبانية قائلة: “عدنا إلى الوضع الذي كان سائدا قبل 15 عاما، عندما كان المهاجرون المغاربة غير النظاميين يشكلون الأغلبية، وبالكاد يتواجد مهاجرو إفريقيا جنوب الصحراء”. وأضافت أنه خلال الأيام العشرة الأخيرة من الشهر المنصرم، وصل 500 مغربي عبر قوارب الموت إلى الأندلس.

المصدر ذاته أرجع عودة المهاجرين المغاربة إلى واجهة الهجرة السرية، إلى “تحسن أحوال الطقس، والرغبة في تجنب الأخطار المرتفعة في الطريق الليبية الإيطالية، وبسبب “الوضع الذي تمر به منطقة الريف”، منذ بدء عملية الاعتقالات في أواخر شهر ماي الماضي.

رجل أمني إسباني متخصص في محاربة الهجرة السرية كشف، أيضا، لصحيفة “الكوفيدينسيال”، أن المهاجرين المغاربة الذين وصلوا مؤخرا إلى إسبانيا، “لا يهربون فقط من عصي” الأمن، بل ينضاف إلى ذلك “الاقتصاد المنهك في الريف والمشلول حاليا”، لهذا، حسب اعتقاده، يوجد “الكثير من الحمالين الريفيين الذين يحاولون العيش من عائدات التهريب المعيشي في الحدود مع سبتة ومليلية”، ولهذا، كذلك، يختار البعض “عبور البحر الأبيض المتوسط صوب أوروبا”.

بدورها، كشفت صحيفة “الكوفيدنثيال” الإسبانية، أن “مئات الشباب الريفيين وصلوا إلى الأندلس على متن قوارب من أجل الهروب من القمع”، مضيفة أن حراك الريف لديه تداعيات هذه الأيام على السواحل الإسبانية.

محمد بن عيسى، رئيس مرصد الشمال لحقوق الإنسان، أوضح قائلا: “رغم أنه من السابق لأوانه ربط ارتفاع عدد المهاجرين إلى إسبانيا بما تعرفه الحسيمة من احتجاجات منذ حوالي 7 أشهر بشكل مباشر بسبب غياب معطيات دقيقة، إلا أن ذلك لا ينفي أن هناك علاقة غير مباشرة بين تدهور الوضع الاجتماعي، وتراجع النمو الاقتصادي، وارتفاع معدلات البطالة، والاحتقان السياسي، وبين ارتفاع معدلات هجرة الشباب المغاربة عبر المتوسط، سواء من خلال حدوده الشمالية أو عبر دول أخرى، كليبيا التي تعرف اضطرابات سياسية.

آخر الأرقام الإسبانية توضح أنه منذ بداية السنة الجارية، وصل 5082 مهاجرا سريا على متن 207 قارب إلى سواحل الأندلس، التي تبعد عن المغرب بـ41 كيلومترا، أي بارتفاع قدره 192 في المائة مقارنة مع الرقم المسجل سنة 2016.

كما أنه خلال يونيو المنصرم وصل 1596 مهاجرا سريا إلى الجنوب الإسباني، بارتفاع قدره 446 في المائة مقارنة مع شهر يونيو 2016.

المصدر - اليوم24
رابط مختصر