شاطئ السعيدية ورأس الماء في خطر

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 13 يوليوز 2017 - 9:52 مساءً
شاطئ السعيدية ورأس الماء في خطر

يعيش شاطئ السعيدية على إيقاع الفوضى منذ بداية فصل الصيف رغم أن اللواء الأزرق الذي يمنح من طرف مؤسسة محمد السادس للبيئة للشواطئ النظيفة والمنظمة يرفرف فوق جنباته.

العشوائية والفوضى التي يتم بها تدبير الموسم الصيفي بهذا الشاطئ، بحيث تقل النظافة من جهة نتيجة الإكتظاظ الكبير الذي يعرفه الشاطئ، الرخص العشوائية التي تمنحها الجماعة، والتي يتم بمقتضاها احتلال الشاطئ وغياب المراحيض العمومية والمرشات ونصب الأكشاك العشوائية ويعج شاطئ بتجارة تشوه جماليته من شوية الذرة والقهوة و الإسفنج والمشروبات الغازية.

الفوضى العارمة كذلك عاشها الشاطئ من طرف شبان لا يحمل غالبيته تراخيص، يكرون تلك المظلات لكل المصطافين، الذين يضطرون لذلك بسبب عدم وجود مكان لوضع مظلاتهم، وكل محاولة منهم لإنزالها تواجه بالقوة والعنف.

كذلك الترخيص لبعض اصحاب الدراجات المائية جيت سكي وغيرها، والتي تلوث الشاطئ بشكل كبير وتزعج المصطافين، بحيث تتجول فوق رؤوسهم مباشرة، نافثة الزيوت وبقايا البنزين وغيره، ناهيك عن المخاطر التي تسببها للمصطافين.

اتهمت جمعيات بيئية وسياحية بالسعيدية مصلحة الملك البحري التابعة للمديرية الاقليمية لوزارة التجهيز والنقل باقليم بركان بالعشوائية والفوضى في تسليم رخص الدراجات المائية ، وأوضحت الخطر الذي اصبح يتهدد المصطافيين في كل موسم صيفي نتيجة الاضرار الناتجة عن حالة الفوضى والعشوائية وعدم احترام المساطر القانونية.

ليس شاطئ السعيدية وحده من يعاني هاته المشاكل، بل حتى شاطئ رأس الماء الهادئ، الذي لم يعد للمصطافين مكان لهم فيه، بفعل الاحتلال الذي يتعرض له من طرف بعض الشبان، الذين ينشرون مظلاتهم طولا وعرضا غير عابئين بأحد، فارضين قانون الغاب بكل ما للكلمة من معنى.

فيما تغيب السلطات نهائيا عن المشهد، بمنح تراخيص لا تجني منها شيئا لقد تحولت أجزاء كبيرة من هذه الفضاأت السياحية إلى ما يشبه ملكيات خاصة، حيث وبعيدا عن المساحات المستغلة عن طريق عقود الامتياز وعلى قلتها، اشتكى المتردّدون على هذه الشواطئ من سيطرة مجموعات من الشباب عليها بطرق غير مشروعة بعد تسييجها، وإقدامهم على فرض مبالغ مالية مقابل السماح لهم بالدخول واستغلال المساحات الرملية.

وأشارو مصطافون إلى أنهم وجدوا أنفسهم مرغمين على دفع مبالغ مالية لقضاء ساعات من الاستجمام، بدأ بتكاليف التوقف في مواقف سيارات فوضوية وغير مرخصة، وصولا إلى طلب دفع مبالغ لدخول مساحات رملية غير مدرجة في المساحات الممنوحة عن طريق الامتياز لمستغلي الشواطئ.

ويلتمس المواطنون والمصطافون من السلطات، تحمل مسؤولياتها في الدفاع عن الملك العام وحماية المصطافين من بعض البلطجية الذين يفرضون قانونهم عليهم، وإفراغ الشاطئ من تلك المظلات المحتلة له، وتحديد الأماكن الخاصة بها وتقليص المساحات المرخص لها نشر تلك المظلات، ناهيك عن مشكل جيت سكي ومخاطره المتزايدة سنة بعد أخرى.

رابط مختصر