غابة سيدي معافة بوجدة مهددة بالزوال وخطر بيئي تواجهه مندوبية الغابات

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 17 مارس 2017 - 8:51 مساءً
غابة سيدي معافة بوجدة مهددة بالزوال وخطر بيئي تواجهه مندوبية الغابات

مشهد مرعب ذاك الذي أصبحت تعيشه غابة سيدي معافة بمدينة وجدة المتنفس الوحيد للمدينة الذي مازالت الساكنة تعول عليه للحد من التلوث، بعدما تخلى مسؤولو المدينة عن هذا الفضاء الهام وسمحوا للعمران بأن يتسلق هضاب غابة أصبحت فضاء للتلوث ولاتساع العمران والتجزئات عليها دون أن تحرك مندوبة المياه والغابات بالجهة ساكنا لإنقاذ الغابة.

الغابة التي يطلق عليها اسم سيدي معافة تضم مئات أشجار الصنوبر والعرعار والخروب والكالبتوس، وتقع بالضاحية الجنوبية الشرقية لمدينة وجدة، على مساحة تصل إلى 3000 هكتار، أصبحت اليوم مهددة أكثر من أي وقت مضى بخطر الاختفاء وذلك بعدما تحولت أماكن منها لمنازل و”فيلات” تم بيع أرضياتها بمبالغ محددة لمقاولين حولوها لتجزئات وأراضي خاصة، في صورة تجعل عددا من المهتمين بالشأن البيئي والذين تواصلوا لهبة بريس يتساءلون عن دور المسؤول الأول عن الغابة مندوبية الغابات في حماية هذا الفضاء.

العمران ليس وحده ما يهدد هذه الغابة التي تضم منتزها يبدو غير صالح للنزهة وذلك لعدم الاهتمام به وللخلل المتواجد به، وإنما بات يهددها التلوث الذي انتشر على جنبات الغابة والذي تابعت هبة بريس شيئا منه بين أشجارها حيث تنتشر النفايات بشكل مهول مما يجعل من هذه الغابة فضاء تتناقض فيه كل المشاهد مع الالتزامات الدولية للمغرب وخاصة في ارتباطها بالمناخ وحماية البيئة من التلوث.

أمام كل هذا الوضع يبدو أن المسؤولين خاصة منهم المسؤولين الأوائل عن الغابة غير آبهين بما يحدث حيث أكد متابعون لهبة بريس أن الغابة تظل ومنذ وقت طويل تتعرض لممارسات مشينة و ممنهجة، مست بشكل خطير التوازن الطبيعي بها، حيث تعتبر ورغم حالتها المزرية وجهة العديد من المواطنين الوجديين ومن الزائرين والسياح، وهو ما يطرح السؤال العريض، هل ستتدخل الجهات المسؤولة للحد من خطر محدق برئة وجدة.

رابط مختصر