Advert Test
Advert Test

ماذا لو ضرب المغرب البوليساريو كما ضربت تركيا الأكراد ؟

ماذا لو ضرب المغرب البوليساريو كما ضربت تركيا الأكراد ؟

يعيش العالم هذه الأيام، حالات لم يسبق لها نظير، ويبرز زعامات لم يسبق لها مثيل، فقد أقدم الرئيس التركي، أردوغان، وقد دخل التاريخ من بوابته الواسعة، بعد أن أصبح شريكا لأقطاب الدول العظمى في تخطيط المستقبل العالمي، على قرار يضع أسطورة السيادة في ثلاجة الزمن، بعد أن قرر مهاجمة جيوش أعدائه الأكراد، في مواقعهم داخل التراب السوري، وقد كان هؤلاء الأكراد، في وضعية أشبه ما تكون بتواجد البوليساريو في معسكراتهم الموجودة داخل التراب الجزائري بتندوف، وبصيغة أخرى، لو كان أردوغان يحكم المغرب، لضرب البوليساريو داخل تراب الجزائر كما ضرب الأكراد داخل التراب السوري.

بينما الأكراد أقوى مليون مرة من البوليساريو، ولهم أراضي في مناطق أخرى، وأهم من هذا، أن الأكراد الذين هاجمهم أردوغان داخل التراب السوري، وأقسم أن لا يترك واحدا منهم على قيد الحياة، كانوا محميين باتفاق ممضى مع القوات الأمريكية التي سلحت هؤلاء الأكراد.


وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكي، أنها ستسقط كل طائرة تهاجمهم، وهي تحسب أن طائرات بشار الأسد ستتدخل، ولكن أردوغان تحلى بجرأة نادرة، وضرب الأكراد وهم تحت حماية الأمريكان داخل التراب السوري، واضعا العبقرية الأمريكية في سياق الاستهزاء، ليصدر بلاغ رسمي أمريكي بعد الهجوم التركي، ليعلن ((أن الأمريكيين وافقوا على مخطط أردوغان، لأنهم اقتنعوا بوجهة نظر الأتراك)).

ويكون نص الاعتراف الأمريكي بوجهة نظر الرئيس التركي، تتويجا آخر لنجاح دبلوماسية تركيا، التي عرفت كيف تفرض وجهة نظرها عسكريا، وكيف تعترف لها أمريكا باقتناعها بوجهة نظرها(…).

وإذا قلبنا الآية، وتصورنا المغرب دولة في قوة تركيا، تهاجم معسكرات البوليساريو داخل تندوف المتواجدة – أصلا- في تراب كان مغربيا إلى سنة 1956، فإن الدول العالمية اليوم، ستقتنع بوجهة نظر الأقوى(…) الذي يدرس ملفاته، ويختار الفرص المناسبة لتسجيل إصاباته.

وجدة الرسمية – الأسبوع

كلمات دليلية ,
2018-02-08 2018-02-08
الكاتب المحترم