مزلزل بوجدة.. عتيقة تروي “فيلم الرعب” الذي عاشته بالمستشفى الجامعي

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 29 دجنبر 2016 - 3:51 مساءً
مزلزل بوجدة.. عتيقة تروي “فيلم الرعب” الذي عاشته بالمستشفى الجامعي

بدموع منهمرة وبجسم مرتجف أنهكه المرض وهي تسعى الى احتضان ابنها لكن دون أن تسطيع اليه سبيلا تحكي الشابة عتيقة الصالحي ذات 24 سنة من مدينة تاوريرت مطلقة وأم لطفل لا يتعدى السنة وهي تستنجد بوزير الصحة وبملك البلاد أن يرحموا ضعفها وأن ينصفوها مما لحقها من معاناة من داخل المستشفى الجامعي بوجدة بعد أن تم طردها بمبرر أنها حمقاء.

وفي زيارتي الخاصة الى منزل والدها بحي المختار السوسي بتاوريرت تحكي عتيقة قصتها المؤلمة حيث بدأت معاناتها حين اصيبت بداء على مستوى الأمعاء فسارعت بحثا عن علاج له وهو ما تم بالفعل، قبل أن تتفاجأ بالتهابات تطفو على مستوى الجلد، وهو ما جعلها تقصد المستشفى الجامعي بوجدة وتقصد أطباء اختصاصيين في المجال، غير أن معاناتها ازدادت بفعل الطريقة البشعة التي كان يتم بها معالجتها، حيث تؤكد أن المشرفين على حالتها يدخلونها لإحدى القاعات، ويحاولون معالجتها بشكل عنيف، دون استعمال أي مخدر أو دواء مهدئ، وهو ما يجعلها تصرخ صراخا كبيرا من الألم.

عتيقة التي يرتجف جسمها بالكامل متألمة مما حدث لها من معاملة قاسية من داخل المستشفى الجامعي بعد أن لجأت اليه بحثا عن علاج غير أن الأمر لم يكن كما تصورته، فأرسلوها ــ تؤكد المتحدثة ــ لمستشفى المجانين معتبرين إياها أنها مجنونة، وهناك أصبحت تعاني من عقد نفسية وضرر نفسي كبير، أمست على إثره تشعر بالرعب والخوف الشديد في كل لحظة، خاصة وأنها شابة وفي كامل قواها العقلية.

غير أن ما زاد وعمق من جراحها هو رفض المشرفين من داخل المستشفى الجامعي استقبالها مرة ثانية رغم آلامها ووضعها الصحي الذي يزداد سوءا يوما بعد يوم وهي الآن تموت في اليوم الواحد الاف المرات بمدينة تاوريرت دون علاج أو مراقبة لحالتها الصحية المتدهورة…

عتيقة ما زالت تنتظر وزير الصحة بالتدخل مؤكدة أنها لم تذق طعم النوم منذ عدة أيام بسبب شدة الألم من جراء اصابة جسمها بتعفنات خطيرة..

المصدر - سعيد حاجي
رابط مختصر