وجدة…. استمرار نزيف مداخيل سوق الخضر والفواكه بالجملة.

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 16 دجنبر 2016 - 11:39 صباحًا
وجدة…. استمرار نزيف مداخيل سوق الخضر والفواكه بالجملة.

من بين الأسباب التي ركزت عليها المعارضة المشكلة من فريق حزب العدالة والتنمية  (28 مستشار) بمجلس الجماعة الحضرية لمدينة وجدة خلال دورة أكتوبر، للتصويت ضد الميزانية وإسقاطها بعد امتناع فريق الأغلبية لحزب الأصالة والمعارضة ( 30 مستشار) عن التصويت، انهيار مداخيل سوق الخضر والفواكه بالجملة،  وبذلك تمّ إسقاطها ووضعت الرئيس الاستقلالي عمر حجيرة وفريقه المكون من 7 مستشار استقلاليين من أصل 65 في حيرة من أمرهم، ووضعت مصالح المواطنين ومدينتهم في كفّ عفريت.

مداخيل  سوق الخضر والفواكه بالجملة  بشكل كبير وأصبحت لا تتعدى مليوني درهم سنويا بالمقارنة مع حجمه وحجم استهلاك مدينة وجدة  ونواحيها إضافة إلى أنه كان يعيش حالة من الفوضى والعشوائية فرضت من طرف العديد من الأشخاص الذين لهم صلة بالسوق ويستغلونها أبشع استغلال.

لقد سبق أن أثار مستشار خلال إحدى جلسات المجلس السابق التناقض الحاصل بسوق الخضر والفواكه بالجملة بوجدة والمتمثل في كون هذا السوق كان يدر سنة 1997 ما يقارب 700 مليون سنتيم وتراجعت مداخيله سنة 2006 إلى أقل  من 200 مليون سنتيم، ولازال النزيف متواصلا بعد سنة 2010، التي سجلت رقم معاملة مهم قارب 78 مليون درهم فيما بلغت مداخيل الجماعة أكثر من  466 مليون سنتيم بفضل استراتيجية والي الجهة الشرقية الأسبق التي تم التخلي عنها والتي كانت الغاية منها رفع المداخيل إلى مليار سنتيم، قبل أن تنهار من جديد، قد لا تفوق هذه السنة 180 مليون سنتيم (سجل سوق الجملة بوجدة سنة 2011 رقم معاملة 45 مليون و700 ألف درهم كان نصيب المداخيل لفائدة الجماعة الحضرية لوجدة مليونين و745 ألف درهم، ثم انخفض رقم المعاملات سنة 2012 إلى 3 ملايين و87 مليون و700 ألف درهم خلفت مداخيل مليونين و322 ألف درهم، ثم انهارت إلى مليوني درهم من رقم معاملة بلغ 33 مليون و554 ألف درهم، سجل رقم المعاملة 30 مليون درهم خلال سنة 2014 ومداخيل الجماعة 1.9 مليون درهم.

مسؤول عزا أسباب الإشكالية إلى  أزمة استقبال منتوجات الخضر والفواكه والتي أصبحت لا تمر عبر سوق الجملة بكميات جدّ ضعيفة، بحيث أن النسبة الكبرى يتم تهريبها إلى الأسواق الكبرى والنموذجية وكثرة عربات الخضر المتنقلة والقارة داخل المدينة وتواجد عدد كبير من الأسواق اليومية والأسبوعية داخل المدار الحضري للمدينة وتَهَرُّب أصحاب الشاحنات المحملة بالخضر والفواكه من أداء الرسوم وواجبات الحمولات من الخضر التي تدخل إلى المدينة وبيعها بالتقسيط، وهو ما يجعل رقم معاملته تتقلص وتضعف مداخيل الجماعة وبذلك تفقد المصالح الجماعية مبالغ مالية مهمة كان من الواجب استخلاصها عبر الرسوم والضرائب.

كان سوق الخضر والفواكه بالجملة  يعد الفضاء الوحيد لتمويل المدينة والنواحي قبل أن يدخل في حرب غير متكافئة عبر منافسة غير شريفة لهذه الأسواق العشوائية والفوضوية، قد تعصف بمستقبله في حالة عدم تدخل الجهات المسؤولة لتنظيمه وإيقاف النزيف عبر إرغام المتاجرين في هذه المنتوجات المرور عبر السوق والضرب بقوة المخالفين.

ممثلو الخضارين أجملوا على ضرورة تجاوز اقتصاد الريع فيما يخص الوكلاء بالسوق، ومراجعة القوانين التي لم تعد تساير تطور الأوساق النموذجية حيث لا زالت تعتمد القرار الوزاري 1962، وإعادة هيكلة سوق الجملة وتوسيعه وتكثيف المراقبة بالفضاءات التجارية والأسواق وتضييق الخناق على الشاحنات المحملة بالخضر والفواكه وتوجيهيها إلى السوق.

المصدر - زيري بريس
رابط مختصر