الأبناك المغربية تهدد بتشريد عشرات الأسر بمدينة وجدة

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 23 مارس 2016 - 3:55 مساءً
الأبناك المغربية تهدد بتشريد عشرات الأسر بمدينة وجدة

مثّل، صباح الثلاثاء 15 مارس 2016، أمام هيئة المحكمة التجارية بوجدة أحد السائقين ضحايا قروض فوكاريم للسكن الاجتماعي والذي تم استدعائه بناءا على دعوى قضائية رفعتها ضده الشركة العامة المغربية للأبناك رغم أن السائق كان مواظبا على أداء مستحقاتها وله كل الوثائق والمستندات التي تثبت ذلك.
القضية ستأخذ أبعادا خطيرة خصوصا، حسب أحد المسؤولين النقابيين بالاتحاد المغربي للشغل، بحكم أن جلَّ السائقين عاجزون عن أداء الديون المتراكمة عليهم وهو ما يهدد بتشريد عشرات الأسر ورميها في الشارع ورغم الوعود التي تلقاها المهنيون بتسوية هذا الملف من طرف جهات رسمية وتحديدا المجلس الإقليمي لوجدة الذي التزم بتخفيف أعباء الديون المتراكمة على السائقين “إلا أن هذه الوعود بقيت حبرا على ورق ولا شيء يلوح في الأفق بقرب انفراج هذه الأزمة التي عمرت طويلا بل كل المؤشرات توحي بقرب تشريد عشرات الأسر ورميها في الشارع” .
وفي نفس السياق، توصل عدد من سائقي سيارات الأجرة الصغيرة والكبيرة بوجدة بإنذارات من البنوك التي منحتهم قروضا للاستفادة من شقق في إطار السكن الاقتصادي، بعد أن عجزوا عن الوفاء بأداء الأقساط الشهرية في ظلّ الأوضاع المزرية التي يعيشونها، وأصبحوا مهددين بالحجز والسجن والتشريد هم وأفراد أسرهم.
السائقون المغلوبون على أمرهم والذين بلغ عدد حوالي 40 سائقا، تحدثوا بمرارة ل”المساء” عن معاناتهم اليومية مع لقمة العيش التي أصبحت مُرّة وصعبة المنال مع ارتفاع سعر الوقود واستقرار تسعيرة النقل، حيث لا يتجاوز دخل السائق في أحسن الأحوال 2000 درهم للشهر الواحد بعد استخلاص جميع المصاريف، في الوقت الذي هم مطالبون بتسديد أقساط شهرية تتراوح ما بين 900 درهم و1200 درهم، دون الحديث عن متطلبات ومصاريف الحياة اليومية القارة والعارضة.
واستفاد حوالي 150 من سائقي سيارات الأجرة الكبيرة والصغيرة بوجدة، في إطار عقد شراكة بينهم وبين وزارة التجهيز والنقل وبتنسيق مع شركة العمران، من شقق من فئة 14 مليون سنتيم بمدينة وجدة، على أساس تسديد أقساط شهرية لا تتجاوز 600 درهم، والتزموا بذلك واستفادوا من سلفات بنكية بعد أن وضعوا الرسوم العقارية لدى البنوك كضمانات التسديد، ووثقوا في وعود المسؤولين بتسهيل جميع الإجراءات والأداء ونسبة الفائدة .
المشتكون صرحوا أنهم وقعوا مرغمين على شروط الأبناك للاستفادة من السلفات وبنسب فائدة مترفعة، خلاف لما يستفد منهم موظفون أخرون كرجال التعليم، وتجاوزت هذه الأقساط المبالغ المتفق عليه ووجد أكثر من 70 سائقا أنفسهم في وضعية عجز تام عن الوفاء بتسديد ديونهم وتوقفوا عن ذلك بعد شهور لأنهم لا يملكون موارد أخرى تمكنهم من ذلك، وأصبحوا متأكدين من أن ملفاتهم ستعرف طريقها إلى المحاكم وتنتهي بالحجز والإفراغ والتشريد.
السائقون اليائسون أكدوا على أنهم في حالة بلوغ المرحلة الأخيرة من الحجز والتشرد، سيلجؤون إلى تنظيم مسيرة على الأقدام سيحتلون الشارع رفقة أسرهم وأبنائهم ويعتصمون أمام مقر الولاية ويعلنون عن إضراب عن الطعام، مع الإشارة إلى أن هؤلاء لا يستفيدون من التغطية الصحية ولا من التأمين، ويطالبون بالاستفادة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية كما استفاد مواطنون من قبلهم ساكنو مدن الصفيح خلال عملية إعادة إسكانهم.

الشركة العامة بالمغرب، فوكاريم 2016، فوكاريم للسكن 2016،
المصدر - زيري بريس
رابط مختصر