تقنين أجرة وسن العمال المنزليون واستفادتهم من جميع الحقوق

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 11 ماي 2016 - 4:29 مساءً
تقنين أجرة وسن العمال المنزليون واستفادتهم من جميع الحقوق

في الوقت الذي يحاول البعض التركيز أكثر على السن الأدنى لتشغيل العمال المنزليين الذي أقره مشروع القانون الخاص بتحديد شروط الشغل والتشغيل المتعلقة بالعمال المنزليين، الذي جرى الاتفاق، بين الأغلبية، على تحديده في سن 16 سنة، بعدما كان محددا في 15 سنة، فإن مشروع قانون العمال المنزليين جاء بمكاسب جد مهمة لهذه الفئة، ويضمن لهم إيجابيات مهمة.

وأبرز هذه المكاسب كونه يفرض على المشغلين توقيع عقد الشغل مع العمال المنزلين، لضمان وصون حقوقهم المادية والمعنوية، وذلك من خلال نموذج لهذا العقد تصدره السلطة التنفيذية بنص تنظيمي.

فضلا عن ذلك، فإن العمال المنزليين لن يتقاضوا أقل من 1542 درهما في أجرتهم الشهرية، بعدما كانوا يعانون حيفا كبيرا على هذا المستوى، إذ نص المشروع الذي صادق عليه نواب لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب بالأغلبية، أول أمس، على أن أجرة العمال المنزليين، لا يجب أن تقل عن 60 في المائة من الحد الأدنى للأجر الذي يتقاضاه العمال في قطاعات الصناعة والتجارة والمهن الحرة، وهو ما يعادل حسابيا 1542 درهما صافية، دون احتساب المأكل والإقامة التي ستكون على حساب المشغّل، على اعتبار أن الحد الأدنى للأجور في هذه القطاعات هو تقريبا 2570 درهما. إلا أن القانون جعل أجر العمال المنزليين متفاوضا بشأنه بينهم وبين المشغلين، شريطة ألا يقل عن الأجر المشار إليه.

كما أن العمال المنزليين سيحظون بالتسجيل في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)، الذي سيتيحه لهم الحد الأدنى للأجر الذي فرضه مشروع القانون الجديد، مما سيمكن هؤلاء العمال من الحق في الاستفادة من التعويضات العائلية والتقاعد والتغطية الصحية. كما ستستفيد الخادمة الحامل من عطلة الأمومة مدفوعة الأجر، وراحة الرضاعة.

ومكن، فضلا عن ذلك، هذا المشروع العمال المنزليين من الاستفادة من حقهم في العطل المدفوعة الأجر، وهي العطل السنوية وعطل الأعياد الدينية والوطنية، والعطلة الأسبوعية التي لا تقل عن 24 ساعة متصلة. وسيستفيد العمال أيضا من حق التغيب المبرر قانونا والمأذون فيه، من قبيل الزواج، والوفاة، والختان..، طبقا لما ينص عليه هذا المشروع ومدونة الشغل في الموضوع.

ويشير المشروع، أيضا، إلى أنه سيضمن للعمال المنزليين الحماية ضد الأشغال الخطيرة، ومنع وساطة الأشخاص الذاتيين بمقابل، وكذا الاستفادة من التكوين والتدريب، مع إقرار عقوبات زجرية مهمة في حالة مخالفة مقتضياته، تصل حد الحكم بالحبس لمدة تتراوح بين شهر وثلاثة أشهر، في بعض الحالات.

المصدر - عبد اللطيف حيدة
رابط مختصر