حكاية فتاة حسناء من وجدة عادت إلى الحياة

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 10 غشت 2016 - 8:07 مساءً
حكاية فتاة حسناء من وجدة عادت إلى الحياة

حكاية واقعية مؤثرة تحكي قصة دليلة الحسناء التي كانت مدللة أسرتها ومحيطها وكلها طموح وتطلع لمستقبل مشرق وهي التي تحب الحياة حتى كادت تفقدها في حادثة سير مروعة قلبت حياتها رأسا على عقب وأصبحت اليوم واحدة من دوي الاحتياجات الخاصة ورغم ذلك لاتزال دليلة تتحدى الإعاقة والأقدار عازمة على معانقة الحياة بتلاوينها وفصولها وسلاحها التفاؤل والإيمان بالله سبحانه وتعالى والعزيمة والإرادة. في الحلقة الأولى هاته ستكون درسا للآخرين من الذين لايعطون قيمة للحياة.. إلى أولئك السائقين المتهورين والذين يقودون سيارتهم ولايأبهون بمخاطر الطريق.

الجزء الأول

ليلة التوجه في موكب عرس إلى مدينة الناظور

دليلة فتاة ولدت وترعرعت في وجدة وسط أسرة ميسورة الحال، مكونة من سبعة أفراد هي أكبرهم سنا، ووالدها التاجر المعروف في الوسط الوجدي أحاطها وهي أول العنقود بالعطف والإهتمام بل وحقق لها كل مايسعدها حتى أنه اقتنى لها سيارة وهي لاتزال في مرحلة المراهقة، دليلة المدللة المحاطة بإعجاب أقرانها لجمالها وذكاءها وشغبها، كانت محطة أنظار جيلها الذين يتسابقون لكسب ودها وصداقتها… حتى جاء القدر الدي قلب حياتها رأسا على عقب يوم بقي محفور في داكرة دليلة وأفراد عائلتها ليومنا هذا.. وإليكم القصة الكاملة :

في مثل هدا اليوم من شهر غشت من عام 2002، استعدت دليلة لمناسبة زفاف أحد اقرباءها ذلك المساء بالذهاب إلى صالون الحلاقة وإرتداء أحلى الملابس للتوجه إلى مدينة الناظور لإحضار العروس إلى وجدة عبر موكب العرس، ورغم أنها شعرت بإحساس غريب جعلها تتردد في التوجه مساءً إلى الناظور إلا أن إلحاح أفراد عائلتها جعلها في الأخير تستجيب لرغبتهم وامتطت سيارة أحد اقرباءها الذي فضل المكوث في البيت وتوجهت رفقة والدتها وإحدى شقيقاتها و سيدتين من العائلة إلى منزل العروس الكائن بمدينة الناظور، ولحقت بموكب العرس الذي سبقها بقليل… لكن شاءت الأقدار أن تضطر لذلك لأن أحد أقاربها تخلف عن الذهاب بسبب حلم مزعج… لم تستطع دليلة أن ترفض طلبه فوافقت على الذهاب..
أخذت سيارته “الاسبانية” و تركت له سيارتها لقضاء أغراضه… بالفعل وصلت إلى بيت العروس و دخلت القريبات في حين رفضت دليلة النزول… كأنها متحمسة لأن تعيش قدرها…
انطلق الكورطيج ليلا لكن شاء الله أن تضيع دليلة في مدينة الناضور رغم انها كانت تعرف كل أزقتها.. فاضطرت إلى مواصلة السفر، كان الليل موحشا والطريق ضيقا خاصة طريق “زايو”…
هبت رياح قوية ثم قطرات من المطر لكن دليلة لم تكترث فهي متعودة على القيادة منذ أن كانت بنت 18 سنة…
دقت ساعة الخطر وفوجئت دليلة بسيارة تمشي في الطريق المعاكس، فقد كان صاحب السيارة يجتاز سيارة اخرى (يدوبليها) حاولت دليلة أن تذهب يمينا ثم يسارا فاستسلمت فإذا بالسيارة تنقلب…
فقدت دليلة وعيها واستسلمت لقدرها…

غدا تلتقون مع الحلقة الثانية.

المصدر - بقلم : د. أحلام السعيدي
رابط مختصر