فن الرمال يعيد الابتسامة لذوي الاحتياجات الخاصة ببركان

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 1 شتنبر 2016 - 11:39 مساءً
فن الرمال يعيد الابتسامة لذوي الاحتياجات الخاصة ببركان

شكلت المحطة الثالثة لقافلة مهرجان فن الرمال في طبعته الثانية بجهة الشرق، نقلة مهمة في مسارها الإبداعي و الفني المستمرة إلى غاية 03 شتنبر الجاري، و الذي جاب خلالها الموكب الإفريقي عددا من مدن الهامش بالجهة، و حاول في رحلته إلى بركان أن يعيد بصيصا من الأمل و الفرح لمنخرطي “جمعية الأمل للمكفوفين” بمدينة الليمون، و ذلك لفائدة الأطفال و اليافعين و المنشطين، و هي الإلتفاتة القيمة و البسمة التي رسمها أطر و منظموا “جمعية فن الشرق للتنمية” على محياهم، في إطار إدماج هذه الفئة في محيطها الإجتماعي و الإبداعي.

فن الرمال يعيد الابتسامة لذوي الاحتياجات الخاصة ببركان 01
و لأن الإبداع الفني مسألة مرتبطة أساسا بالوجدان و الحس الإنساني المشترك، راهن المنظمون على فئة ذوي الإحتياجات الخاصة، حيث عملت الجمعية على إدماج المكفوفين و ضعاف البصر، و فئة الصم البكم، و مرضى التوحد، لإقحامهم في المنظومة الإبداعية و جعلهم داخل الفعل الثقافي و الفني الذي يعد من أرقى وسائل العلاج النفسي و الترويح عن الروح في زحمة الانشغالات اليومية و الضغوطات النفسية.
أكد نورالدين مضران، رئيس “جمعية فن الشرق للتنمية”، منظمة هذه التظاهرة الدولية حول هذه التجربة: ” إشتغلنا مع هؤلاء الأطفال، مرتادي جمعية الأمل للمكفوفين ببركان، مدة سنة كاملة تخللتها مجموعة من التكوينات التربوية و الإبداعية، و الورشات الفنية و التقنية ، و ذلك في مجالات متعددة، منها: الأعمال اليدوية، فن الصباغة و فن الرمال، و هي التجربة الفريدة من نوعها بالمدينة التي تمخضت عنها شراكة مثمرة بين الجمعيتين، تمتد لمواسم ثقافية أخرى”.

فن الرمال يعيد الابتسامة لذوي الاحتياجات الخاصة ببركان 03
إن مهرجان فن الرمال الدولي في دورة 2016، و هو يختار الإنفتاح على إفريقيا و استغوار أسرارها البصرية و الجمالية، إستنادا إلى توطيد و توكيد أهمية الرمال كمادة أولية في البناء الإبداعي، إنما يعبر بجلاء عن الوعي بقيمة الفن الإفريقي الذي صار يحتل الصدارة في الفن العالمي، لما تزخر به إفريقيا من حضارات و مجتمعات عريقة و شديدة الإختلاف و الخصوصية، إن على مستوى تقاليدها و معتقداتها و موادها الطبيعية، و إن على صعيد طقوسها و تراثها البصري الجدير بالمراجعة و البحث و الدراسة.
للتذكير فقط، أفتتح مساء اليوم الخميس فاتح شتنبر، المعرض الجماعي للفنانين الأفارقة، و ذلك برواق الفنون المعاصرة مولاي الحسن بوجدة، بحضور عدد كبير من الفنانين و المثقفين و الإعلاميين و النقاد، كما استمتع الجمهور الوجدي بأعمال عدد كبير من الفنانين الأفارقة و من بينهم ” Saîdou Dicko ” و “Mamadou Cissé” و “Evanson Mbugua”، وهي بالمناسبة المحطة الرابعة في مسار قافلة فن الرمال بعد كل من فكيك، السعيدية، بركان و وجدة.

المصدر - ميلود بوعمامة - وجدة الرسمية
رابط مختصر