كلمة والي جهة الشرق خلال زيارة شرفات أفيلال

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 4 مارس 2016 - 10:43 مساءً
كلمة والي جهة الشرق خلال زيارة شرفات أفيلال

كلمة السيد والي جهة الشرق بمناسبة زيارة السيدة شرفات أفيلال الوزيرة المنتدبة لدى وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة، المكلفة بالماء

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله أشرف المرسلين.

– السيدة الوزيرة المنتدبة لدى وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة، المكلفة بالماء؛

– السيد رئيس مجلس جهة الشرق؛

– السادة أعضاء مجلس الجهة،

– السادة النواب والمستشارون البرلمانيون،

– السادة رؤساء المصالح الخارجية،

– السادة المنتخبون،

– السيدات والسادة ممثلو وسائل الإعلام،

حضرات السيدات والسادة كل باسمه وصفته.

أود بداية أن أرحب بالسيدة الوزيرة والوفد المرافق لها وان اشكرها على حرصها الشديد على مواكبة جهة الشرق في مشاريعها.

كما احيي رئيس جهة الشرق، وكل أعضائه على هذه الحركية على تنظيمهم هذا اللقاء والمخصص لدراسة عدد من القضايا ذات العلاقة بالماء والموارد المائية بجهة الشرق.  وتتجلى هذه الدينامية في قيام رئيس وأعضاء الجهة في ظرف وجيز باستضافة عدد من الوزراء، ويتعلق الأمر بكل من وزير التجهيز والنقل واللوجستيك، ووزير التعمير وإعداد التراب الوطني، وفي هذا اللقاء الوزيرة المنتدبة المكلفة بالماء، وهو توجه محمود يؤكد العزم على انخراط المؤسسات المنتخبة، وعلى غرار السلطات الترابية، في التعريف بالجهة ومختلف التحديات التي تواجهها، والدفاع عنها، وتحقيق مكاسب تنموية لها سواء في إطار السياسات العمومية أو البرامج القطاعية، وهو ما تندرج في إطاره فعاليات هذا اللقاء الذي سيتوج بعقد اتفاقية- إطار بين الوزارة ومجلس الجهة.

كما أشكر السيدة الوزيرة على هذه الالتفاتة اتجاه الجهة، التي تعاني من عدة اختلالات هيكلية بخصوص الماء والموارد المائية، من اللازم معالجتها بالنجاعة المطلوبة، مما يفرض أن يولي القطاع الذي تشرف عليه السيدة الوزيرة اهتماما خاصا وبرامج مكثفة لفائدة جهة الشرق.

ووجب التذكير والتأكيد مرة أخرى على أن جهة الشرق هي في حاجة إلى اهتمام دائم ودعم مستمر ومواكبة مستمرة، من طرف السلطات الحكومية، باعتبارها منطقة حدودية تواجهها عدة تحديات ومشاكل مرتبطة بموقعها الجغرافي وهشاشة نسيجها الاقتصادي والاجتماعي، وما يترتب عن ذلك من آثار وتبعات لا تخفى على أحد.

حضرات السيدات والسادة؛

إن إشكالية الموارد المائية تعد اليوم من بين أهم المواضيع المطروحة على أصحاب القرار من سلطات حكومية، أو سلطات ترابية أو مجالس منتخبة، وذلك لارتباطها الوثيق بالحياة الإنسانية في مختلف جوانبها سواء تعلق الأمر بتنمية القطاع الفلاحي أو الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية.

كما أن النمو الديمغرافي المتزايد  وتغير أنماط التدبير الاقتصادي، والآثار الناجمة عن الجفاف التي تفرض الاتجاه نحو الفلاحة السقوية كلها عوامل تجعل الطلب على الماء في تزايد كبير.

وبخصوص جهة الشرق، فان قلة التساقطات المطرية وما ينتج عنها من جفاف يعتبر بنيويا بالجهة، يفرض تبني سياسة فعالة وصارمة لتدبير الرصيد المائي الموجود، الذي يعاني أصلا من الخصاص، وتجنيبه الهدر والضياع في اتجاه مناطق أخرى خارج الوطن.

وفي هذا السياق، فان مجهودات الجميع يجب أن تنكب على استثمار جميع الفضاءات المتاحة لتمكين الجهة من تدبير معقلن للموارد المائية، وذلك في إطار التعاون والشراكة بين كل من الدولة والجهة لأجل اكتساب الخبرة اللازمة والتقنيات الضرورية في هذا الشأن.

حضرات السيدات والسادة؛

إن جهة الشرق تعرف نهضة تنموية غير مسبوقة منذ خطاب 18 مارس 2003، الذي أسس لمبادرة ملكية لتنمية الجهة.

ولقد كانت قضايا الماء والموارد المائية من المحاور الأساسية لهذا الخطاب، الذي شهد إعطاء الانطلاقة للمشروع الكبير لتزويد مدينتي وجدة وتاوريرت بالماء الشروب، في أفق تعميمه على باقي حواضر وبوادي الجهة.

وتنفيذا للخطاب الملكي السامي، بذلت السلطات الترابية بالجهة مجهودات جبارة لتوفير هذه المادة الحيوية لمختلف مكونات الساكنة، خصوصا بالمناطق القروية والنائية والحدودية. وقد تحققت في هذا الشأن نتائج جد مرضية مكنت من بلوغ نسب تزود بالماء الصالح للشرب مرتفعة.

ويعد هذا اللقاء فرصة مناسبة لطرح وعرض مختلف الأفكار والاقتراحات التي تهم هذه التحديات، بغرض تقرير ما يتعين فعله والتجند له،  من إجراءات ترمي المحافطة على المياه، وبناء السدود ، والبحث عن نقط الماء، وتوفير الموارد المائية للساكنة وللماشية، وتوسيع المجال المسقي، وذلك في تعاون تام مع مختلف المتدخلين المعنيين، لتجنيب الجهة أي آثار وخيمة ناتجة عن تدبير غير عقلاني أو غير استشرافي للموارد المائية، ومن أجل تحقيق الأمن المائي.

وفقنا الله لما فيه خير بلادنا تحت القيادة الرشيدة لمولانا صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. 

رابط مختصر