لهذه الأسباب الملك محمد السادس غاضب عن وجدة

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 21 ماي 2016 - 10:38 صباحًا
لهذه الأسباب الملك محمد السادس غاضب عن وجدة

يتساءل الكثيرون هذه الأيام عن أسباب غياب الملك عن جهة الشرق وخصوصا عاصمتها وجدة منذ ازيد من سنتين ، والتي دأب جلالته منذ توليه العرش على زيارتها سنويا سيما في هذه الأيام من كل عام .. لما يكن لها ولأهلها من حب وعطف منذ أن كان وليا للعهد .. ففي حين البعض ربط ذلك بانشغالات الملك بملفات كبرى وسفرياته للخارج لحشد الدعم الدولي لقضيتنا الوطنية ..فإن البعض الآخر فسر غياب الملك الطويل عن الجهة الشرقية ووجدة بالخصوص لغضبة ملكية ليس لسكان وجدة بل لمسؤوليها ومنتخبيها ..وأنا اشاطرهم هذا الطرح ذلك أن الملك ربما خاب ظنه من مشاريع عملاقة لم يواكبها المسؤولين الحكوميين والمنتخبين كما كان يرغب في ذلك فمثلا التكنوبول الذي دشنه الملك ليحتضن المؤسسات والشركات الدولية والوطنية التي تنشط في مجال مراكز النداء وكذا التكنولوجيا الرقمية والدكية بالإضافة الى المشاريع الحديثة والمتطورة أصبح هذا التكنوبول عبارة عن حي مهجور تسكنه الأشباح باستثناء بعض المحلات التي منحت لأصحاب التكستيل جاءوا بهم من كرسيف وليس ماليزيا ! ثم واجهات زجاجية على الطريق الرئيسية تعرض بها سيارات جديدة تنتظر من يشتريها في ظل الأزمة الخانقة التي تعرفها المنطقة . . ! ثم مشروع ضخم تحقق بفضل الملك محمد السادس الا وهو الطريق السيار وجدة فاس الذي أصبح بدوره يعاني نقص كبير في عدد مستعمليه لأسباب متعددة منها تسعرة الطريق السيار التي تعتبر فوق قدرة أصحاب العربات الذين يفضلون الطريق الوطنية عن هذا السيار للمبلغ المرتفع ونقص الخدمات بين وجدة وفاس …وهناك مطار وجدة انكاد الدي يعتبر من أفضل المطارات في المغرب من ناحية الهندسة والخدمات لكنه الأخير من ناحية المردودية بحيث المسؤولين في قطاع السياحة لم يتمكنوا من جلب عشرة ملايين سائح. . كما كان يروج لها من قبل ! ..ومنهم سياح أوروبا الشرقية وروسيا التي راهنت عليها المحطة السياحية بالسعيدية لجلبهم عبر مطار وجدة الذي اصبحت تحط فيه طائرات اقتصادية ك” ريانير riyaner ” التي تنقل المغاربة المتقاعدين والمسنين وليس طائرات تحمل سياحا لملأ الفنادق المصنفة في السعيدية ؟؟ وبالإضافة إلى هذا وداك فإن جلالة الملك محمد السادس يوم جاء لإعطاء إنطلاق بناء أكبر مسرح في الجهة الشرقية استفسر عن الطاقة الاستعابية للمسرح فقيل له حوالي 400 مقعد فاعطى تعليماته في الحين لإضافة 400 مقعد أخرى على نفقته الخاصة ! ..حتى يتسع المسرح للجميع وليس للنخب والعائلات الميسورة وأبناء واقرباء المسؤولين والمنتخبين كما يحدث حاليا بعدما أصبحنا نشاهد توزيع دعوات السهرات والمهرجانات التي تقام في مسرح محمد السادس على أعيان المدينة وأبنائهم واقرباءهم “و..باك صاحبي وصاني عليك ! ” .أما أبناء الشعب الذين ليس لهم سوى الله والملك والكرامة فليدهبوا الى ساحة سيدي عبد الوهاب” ياكلو كران !!.” أما المحطة السياحية بالسعيدية المسماة ظلما بالمارينا فكانت حلم ملك عندما اغرم بهذه الجوهرة الزرقاء لتصبح واحدة من أفضل المحطات السياحية في حوض البحر الأبيض المتوسط ..فهاهي اليوم اصبحت مرتعا للسكارى وبنات الليل و الباحثين عن ليالي حمراء في مدينة زرقاء ! فتحولت شقق المارينا التي تحمل الإسم فقط الى مواخير وأماكن للعربدة والفساد حتى أصبح سكان الجهة الشرقية يخشون التردد عليها لأي شبهة ! ولا ننسى أحلام الوجديين منذ زمن طويل بكلية للطب في وجدة ..وبعدما حول الملك تلك الأماني والأحلام الى حقيقة ليسعد شعبه سيما أولئك الطلبة الدين كانوا يتابعون دراستهم في كليات الطب في الرباط وفاس بعيدا عن أهلهم وبمصاريف ثقيلة ..اصبحت اليوم للأسف الشديد كلية الطب والصيدلة في وجدة تحتضن فقط أبناء الأطباء والميسورين وأعيان المدينة بفضل التدخلات تحت غلاف النقط والمعدلات وهم يعدلون فعلا طريقة ولوج ابناءهم الكلية ..وليس أبناء الشعب الذين يملكون فقط العلم والاخلاق ….والأمثلة كثيرة على ما أصبحت تعرفه مشاريع عملاقة في جهة الشرق بسبب تهاون المسؤولين على إنجاحها وتطويرها وتكالب بعض منتخبيها الجدد على تحطيم أحلام ساكنتها اذن هذه بعض من أسباب غضبة الملك على وجدة ومعه الحق والله يكون فعونوا ..!

المصدر - محمد الهرد
رابط مختصر