من وجدة.. “البلوزة الوجدية” تنفتح على التصاميم الإفريقية

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 11 شتنبر 2016 - 12:26 صباحًا
من وجدة.. “البلوزة الوجدية” تنفتح على التصاميم الإفريقية

أكدت لطيفة منتبه رئيسة جمعية “الشرق للتنمية” في الحفل الإختتامي للنسخة الثالثة لمهرجان “لبلوزة”، أن هذه التظاهرة الثقافية والحرفية التقليدية، هي بداية الاحتفاء بموروثنا الثقافي اللامادي، و الذي تزخر به المدينة الألفية- وجدة، فالمهرجان في حد ذاته فرصة لرد الاعتبار لهذا الموروث الذي بدأ يندثر شيئا فشيئا، و المتمثل في اللباس التقليدي للوجديات، وإن لم نقل لجميع نساء المنطقة الشرقية.

%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%ac%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%84%d9%88%d8%b2%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%86%d9%81%d8%aa%d8%ad-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b5
وبخصوص الجانب التاريخي والجمالي للبلوزة الوجدية، أضافت منتبه أن التظاهرة تعكس عمق الروافد الثقافية والإبداعية للمرأة في جهة الشرق منذ القدم، وما الوثائق التاريخية والصور القديمة الملتقطة باللونين الأبيض والأسود إلا دليل على عراقة هذا الإبداع “لبلوزة”، ضف إلى ذلك أن التأثير الجيوغرافي المتجلي في حياتنا اليومية، يعكس تاريخ حياة الوجديين إن على مستوى اللباس والطعام والعادات والتقاليد وغيرها، وأضافت منتبه أننا نفكر مستقبلا أن تصبح هذه التظاهرة الحرفية التقليدية السنوية، حدثا دوليا متفردا، بعدما كان تفكيرنا منصبا على أن يكون مغاربيا، تحضره مختلف الدول المغاربية كالجزائر وتونس وليبيا و موريطانيا، لتشابه اللباس و فن العيش بهذه البلدان وتطورهما عبر قرون خلت…”.
إذ اختتمت هذه التظاهرة الثقافية المتعلقة بفن اللباس التقليدي المحلي “البلوزة”، عشية يوم الأحد 04 شتنبر الحالي بحضور فعلي لعدد كبير من الصناع التقليديين والصانعات الماهرات، بالإضافة إلى الضيوف الأفارقة، و كذا الحضور الإعلامي والصحفي الوازن الذي حج بكثافة لتغطية هذا الحدث الذي تتميز به المدينة و الجهة، و الذي أختير له كشعار”المساهمة في التفاعل الثقافي الإفريقي”.
تخللت فقرات هذه التظاهرة الحرفية والثقافية الأولى من نوعها بالمنطقة الشرقية، لقاءات بين العارضين والحرفيين والزوار، وإقامة عرض للأزياء التقليدية والعصرية، وعقد ندوة فكرية حول إسهام البلوزة في ترسيخ التفاعل و التقارب الثقافي الإفريقي، بمشاركة أساتذة وباحثين ومهتمين بفن الخياطة واللباس التقليدي والعصري، و بحضور وازن لبعض المصممين من وجدة وباقي مدن الجهة ومن خارج الوطن، كما تسعى الجمعية من وراء هذه التظاهرة حسب “منتبه” إلى الإسهام في رد الإعتبار للصانعات التقليديات المتخصصات في تصميم و حياكة البلوزة، و تأطيرهن في إطار تعاونيات حتى لا تندثر صناعة البلوزة بجهة الشرق، و أضافت أن من خلال هذا الحدث تم الانفتاح على الصناع التقليديين بالقارة الإفريقية و تم تعريفهم بهذا الزي العريق، لاسيما من خلال عروض الأزياء التي نظمت بالموازاة مع هذه التظاهرة، و أوضحت “منتبه” أن الهدف من كل ذلك، يتمثل في إطلاع هؤلاء الضيوف على الروابط المتأصلة من أشكال التراث، و إعطاء بعد دولي لهذا المهرجان.

المصدر - ميلود بوعمامة - وجدة الرسمية
رابط مختصر