وجدة: أسواق نموذجية بمئات الملايين مغلقة والفوضى كارثية

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 29 غشت 2016 - 1:19 مساءً
وجدة: أسواق نموذجية بمئات الملايين مغلقة والفوضى كارثية

وجدة في 29 غشت 2016، لم يكن يتصور المجلس الجماعي لمدينة وجدة أن مشروعا ضخما وزعه على عدة أحياء بالمدينة، سيكون حلا غير مناسب للتخفيف من الفوضى وانتشار العربات المجرورة والدراجات الثلاثية العجلات بشكل فوضوي، حيث أن مشروع الأسواق النموذجية التي رصدت لها ملايين الدراهم لإنجازه، بات مشروعا فاشلا بامتياز كون أن أغلب هذه الأسواق مغلق بعد رفضها من طرف التجار لأسباب مختلفة.

فالسوق النموذجي لحي بودير ولحي واذ الناشف مغلقان عن آخرهما، فيما أسواق حي مكسيكو والنصر قليلة الاستغلال، بسبب عدم رغبة التجار في فتح المحلات التي قدمت لهم، بمبرر أن هذه الأسواق “لا تعرف إقبالا، وأن التجارة الفوضوية كانت أجدى وأنفع”، وهو ما شوهد بحي بودير وسط وجدة، والذي اختار عدد من التجار التحول إلى أهم شوارعه وطرقاته التي تعتبر منفذا وحيدا من وسط المدينة نحو أحياء مختلفة، وحولوها إلى مشهد فوضوي كبير، تتوقف على إثره في كثير من الأحيان حركة السير، وذلك أمام أعين السلطات.

ففي حديث لهبة بريس مع أحد التجار الذين يعرضون سلعهم بشكل فوضوي بالمكان، كشف أن “السوق النموذجي فاشل ولا يحل به الزبناء رغم أنه مؤهل بشكل كامل، في حين أن تجارتنا الفوضوية هذه تختلف كثيرا عن تجارة  السوق، وهو ما اضطرنا للتخلي عن المحلات بالسوق النموذجي، والتحول إلى مكاننا الأصلي الذي نفترش فيه الأرض والفضاء المفتوح لنبيع سلعنا”.

من جانبه أوضح سائق إحدى سيارات الاجرة الكبيرة، والذي يتخذ من شارع بودير طريقا رئيسية للولوج لأحياء عديدة بالمدينة في تصريح لهبة بريس، أن “هذا المشهد يتكرر في عدد من المناطق بوجدة، وأهمها هذه المنطقة التي تغلق بشكل تام بالعربات التي تجرها الحمير والدراجات الثلاثية العجلات التي يتاجر أصحابها في خضار وفواكه وسلع مختلفة”.

هذا وشوهدت في عدد من المرات عناصر القوات المساعدة مرفوقة بالسلطات المحلية تتدخل، من أجل تحرير الملك العمومي بوجدة من احتلاله، من طرف الباعة المتجولين، إلا أن الأمر يخف في عدد من المرات، لتنتشر الفوضى بالمدينة من جديد بشكل يشوه تاريخ جوهرة الشرق.

رابط مختصر